فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 291

القول الثاني:

أنه لا يشترط القبض في المبيع لنقل ملكيته، إلا في الطعام المكيل أو الموزون.

وهذا مذهب المالكية [1] ، ورواية عند الحنابلة [2] .

واستدلوا على ذلك بما يلي:

1 -الأحاديث الواردة في النهي عن بيع الطعام قبل قبضه، وقد تقدم شيئا منها.

وجه الاستدلال من هذه الأحاديث:

أن الأحاديث الواردة بالنهي عن التصرف في المبيع قبل قبضه، جاءت بالتخصيص على الطعام دون سواه، وهذا يدل بمفهومه: أن ما عدا الطعام بخلافه في الحكم [3] .

ونوقش بما يلي:

1 -أن هذا المفهوم معارض بما هو أقوى منه في الدلالة وهو مفهوم الموافقة المأخوذ من هذه الأحاديث ووجه ذلك:

أنه إذا نهى عن بيع الطعام قبل قبضه مع كثرة الحاجة اليه، فغير الطعام - مما هو أقل حاجة منه أولى بالمنع منه وأحرى [4] .

(1) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 4/ 246، الكافي في فقه أهل المدينة ص 319.

(2) الانصاف 11/ 504 - 507.

(3) المغني 6/ 190.

(4) المجموع 9/ 328، تهذيب السنن 5/ 133.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت