فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 291

وهو إن كان الخيار لهما معًا أو للبائع وحده صح تصرفه بالبيع والهبة والوقف والإجارة والعتق وغير ذلك، وتكون تصرفاته هذه فسخًا للعقد.

وإن كان الخيار للمشتري فأعتق البائع العبد المبيع فعلى القول بأن الملك للمشتري لا ينفذ عتقه سواء تم البيع أو فسخ.

وعلى القول بأن الملك موقوف لا ينفذ العتق، إن تم البيع وإلا نفذ،

وعلى القول بأن الملك للبائع، فإن فسخ العقد بطل العتق وإلا فقد عتق.

وهو ما ذهب إليه الشافعية في الأصح [1] .

ووجه صحة التصرف إن كان الخيار للبائع أو لهما معًا:

(1) المجموع 9/ 257 نهاية المحتاج 4/ 22 - 23.

لم أجد للشافعية نصًاُ في سائر التصرفات، لكن لما لم يصححوا العتق مع ما له من

... القوة والسراية فغيره من باب أولى، لا سيما وأن الشافعية يقولون إن الملك في زمن

... الخيار للمشتري. وحينئذ يمكن القول بأن مذهب الشافعية عدم اعتبار تصرفات

... البائع في زمن الخيار إذا كان الخيار للمشتري وحده. إلا في العتق - كما تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت