فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 291

والراجح- والله أعلم -.ما ذهب إليه الجمهور إن كان الخيار لهما جميعًا أو للبائع وحده، لأنا وإن قلنا أن المبيع يخرج بالعقد عن ملك البائع إلا أن ملك المشتري غير لازم، وللبائع الحق في فسخ البيع، والفسخ يكون صريحًا ويكون دلالة فتصرفه هذا يعتبر فسخًا بالدلالة، وفقهاء الحنابلة يسلمون باعتباره فسخًا؛ ولذا قال ابن قدامه:"وكل موضع قلنا: إن تصرف البائع لا ينفذ، ولكن ينفسخ به البيع. فإنه متى أعاد ذلك التصرف، أو تصرف تصرفًا سواه، صح ...".

أما إن كان الخيار للمشتري حده، فإن تصرف البائع لا يصح، خلافًا للمالكية، وذلك لأن البيع لازم في حق البائع ليس له نقضه، فتصرفه في المبيع تصرف فيما لا يملك.

الحال الثانية:

أن يكون التصرف من قبل المشتري.

وهنا اختلف الفقهاء - رحمهم الله - في حكم تصرف المشتري في المبيع زمن الخيار على ثلاثة أقوال:

القول الأول:

وهو أن تصرف المشتري في المبيع زمن الخيار، لا يخلو من أن يكون الخيار لهما جميعًا، أو له وحده، أو للبائع، فإن كان الخيار لهما جميعًا أو للمشتري جاز التصرف فيه ويعتبر إجازة للبيع، وإن كان الخيار للبائع وحده فليس للمشتري التصرف في المبيع وإن قبضه بإذن البائع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت