فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 291

وهذا ما ذهب إليه الحنفية [1] .

ووجه جوازه إن كان الخيار لهما جميعًا: أن التصرف في المبيع يعتمد على الملك فالإقدام على التصرف يكون دليلًا على قصد التملك أو تقرر الملك وهذا دليل الإجازة [2] .

وأما وجه جوازه إن كان الخيار له وحده: فلأن تصرفه يعتبر فسخًا وإجازة للعقد وذلك له.

وأما وجه عدم جوازه إن كان الخيار للبائع وحده: فلأن ملك البائع باق بلا اختلال، والبيع بات في حقه [3] .

القول الثاني:

وهو إن كان الخيار للمشتري وتصرف في السلعة تصرفًا يدل على رضاه بالبيع، كما لو أعتق، أو دبَّر، أو رهن، أو أجر صح تصرفه واعتبر امضاء للبيع.

أما إن تصرف فيه بالبيع فيمنع منه قبل أن يختار، فإن فعل وباع ولم يخبر البائع باختياره ولم يشهد به، وادعى أنه اختار قبل البيع وخالفه البائع، صدق المشتري بيمينه.

وقيل للبائع نقض البيع وله إجازته وأخذ الثمن.

أما إن كان الخيار للبائع وتصرف المشتري في المبيع وكان في يده فتصرفه فيه كتصرف الفضولي، فلو باع كان للبائع

(1) بدائع الصنائع 5/ 269.

(2) المرجع السابق.

(3) المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت