لك يا رسول الله، فاشتراه ثم قال: هو لك يا عبد الله، فاصنع به ما شئت" [1] ."
وجه الاستدلال:
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تصرف في المبيع دون سوق أو تحويل للجمل - وهو من المنقولات - فلو كان النقل والتحويل شرطًا لأخذه النبي صلى الله عليه وسلم أولًا، ثم وهبة بعد ذلك، فدل ذلك على أن تحقق القبض يحصل بمجرد التخلية [2] .
ونوقش:
بأن الحديث يحتمل غير ما ذكر في وجه الاستدلال، والدليل إذا تطرق إليه الاحتمال سقط به الاستدلال.
ومما يحتمله الحديث:
1 -أن النبي صلى الله عليه وسلم قد ساق الجمل بما يتحقق به القبض، ولكن ذلك لم ينقل، وعدم النقل ليس نقلًا للعدم [3] .
(1) رواه البخاري كتاب / الهبة، باب / من أهدي له شيء وعنده جلساؤه فهو أحق
... به، رقم (2610) .
(2) فتح الباري 4/ 421.
(3) المرجع السابق.