2 -أن ابن عمر - رضي الله عنه - كان وكيلًا في القبض للنبي صلى الله عليه وسلم مما يغني عن مباشرته صلى الله عليه وسلم للقبض.
وأجيب عن ذلك:
بأن ما ذكر مجرد احتمال بعيد، لا ينبغي أن يلغي ظاهر دلالة الحديث، والعبرة إنما هي بالاحتمال الناشئ عن دليل.
2 -حديث عائشة - رضي الله عنها - في قصة الهجرة وفيه:"أن أبا بكر الصديق - رضي الله عنه - قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إن عندي ناقتين أعددتهما للخروج، فخذ إحداهما قال: قد أخذتهما بالثمن [1] ..."
وجه الاستدلال:
أن قوله صلى الله عليه وسلم:"قد أخذتها بالثمن"لم يكن أخذًا باليد، وإنما كان إلتزامًا منه لابتياعها وأخرجها عن ملك أبي بكر - رضي الله عنه - إذ من المعلوم أنه صلى الله عليه وسلم لم يسقها بل أبقاها عند أبي بكر [2] .
ونوقش: بأن القصة ما سيقت لبيان ذلك، فلذلك اختصر فيها قدر الثمن وصفة العقد، وصفة القبض، لأن الراوي ليس
(1) أخرجه البخاري في كتاب / البيوع، باب / إذا اشترى متاعًا أو دابة فوضعه عند
... البائع أو مات قبل أن يقبض، رقم (2138) .
(2) فتح الباري 4/ 442.