فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 291

من غرضه بيان ذلك، وحينئذٍ لا يكون فيه حجة في عدم اشتراط القبض [1] .

3 -أن التسليم في اللغة عبارة عن جعل الشيء سالمًا خالصًا، كما قال تعالى: {ورجلًا سَلَمَا لرجل} [2] أي سالمًا لا يشاركه فيه أحد. فتسليم المبيع إلى المشتري هو جعله سالمًا له، أي خالصًا لا ينازعه فيه غيره، وهذا يحصل بالتخلية [3] .

4 -أن من وجب عليه التسليم لا بد أن يكون له سبيل إلى تحقيق ما وجب عليه، والذي في وسعه هو التخلية ورفع الموانع، أما الإقباض فليس في وسعه؛ لأن القبض بالبراجم فعل اختياري للقابض. فلو تعلق وجوب التسليم به لتعذر الوفاء بالواجب، وهو لا يجوز [4] .

القول الثاني:

أن قبض المنقول لا يتحقق بالتخلية، بل لا بد من أمر زائد عليها، وهذا يختلف باختلاف المنقولات. فإن المنقول لا يخلو من ثلاثة أنواع:

(1) المصدر السابق.

(2) الزمر آية رقم (29) .

(3) بدائع الصنائع 5/ 244.

(4) بدائع الصنائع 35/ 244.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت