وبهذا قال الشافعية في الأصح [1] ، وهو قول الحنابلة فيما يحتاج إلى توفيه بكيل أو وزن ... إذا بيع على ذلك [2] .
واستدل على ذلك بما يلي:
1 -أن هذه العقود يقصد بها تمليك المال في الحال، فأشبهت البيع فتلحق به في المنع منها قبل القبض أو النقل [3] .
ونوقش:
بأن هذه التصرفات وإن قصد بها التمليك إلا أنها بدون عوض بخلاف البيع. فلا يصح قياسها عليه.
2 -أن جواز هذه العقود مبنى على الملك المطلق، وهو ملك الرقبة واليد جميعًا؛ لأن به يقع الأمن من غرر الانفساخ بهلاك المعقود عليه، وغرر الانفساخ هنا ثابت فلم يكن الملك مطلقًا فلم يجز [4] .
ونوقش:
(1) نهاية المحتاج للرملي 4/ 85 - 86.
(2) كشاف القناع 3/ 241.
(3) نهاية المحتاج للرملي 4/ 86.
(4) بدائع الصنائع 5/ 180.