فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 291

بأن هذه التصرفات من باب التبرع والإحسان فلا يلحقها الغرر المنهي عنه، لأن النهي إنما ورد في البيع وما الحق به على وجه المعاوضة.

الترجيح:

مما سبق ذكره في المسألة يتبين لنا - والعلم عند الله - رجحان ما ذهب إليه أصحاب القول الأول من جواز هبة البيع، واقراضه والتصدق به قبل نقله، وذلك لقوة ما استدلوا به، ولأن مثل هذه التصرفات لا يقصد بها المعاوضة، لأن الغرر انما نهي عنه لما فيه من الغرر بطرفي العقد، أو احدهما وهو منتفٍ في مثل هذه التصرفات [1] .

وأما النوع الثاني: وهو التصرف في المبيع قبل نقله بجعله رهنًا

بدين.

فهذا مما اختلف الفقهاء فيه على قولين:

القول الأول:

انه لا يصح التصرف في المبيع قبل نقله بجعله رهنا بدين.

وهذا مذهب الشافعية في الأصح [2] ، والحنابلة [3] .

(1) انظر: اعلام الموقعين 2/ 26.

(2) نهاية المحتاج للرملي 4/ 85.

(3) كشاف القناع 3/ 241.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت