فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 68

قال الله جل وعلا: { يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ } [البقرة: 153] .

وقال سبحانه: { وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ } [البقرة: 155-157] .

فهذه بشارة من الله عز وجل للصابرين فهو سبحانه مع الصابرين بتأييده وحفظه وإعانته، وعليهم صلوات من الله ورحمة، وبين سبحانه أنهم من المهتدين.

عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ما من مسلم تصيبه مصيبة فيقول ما أمره الله: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم آجرني في مصيبتي وأخلف لي خيرًا منها، إلا أخلفه الله خيرًا منها» [1] .

وفي رواية قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا اصابت أحدكم مصيبة فليقل: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم عندك أحتسب مصيبتي فآجرني فيها وأبدلني خيرًا منها» ، فلما احتضر أبو سلمة قال: «اللهم أخلفني في أهلي خيرًا مني، فلما قبض قالت أم سلمة إنا لله وإنا إليه راجعون، عند الله أحتسب مصيبتي» [2] .

(1) رواه مسلم - الجنائز ح (918) باب ما يقال عند المصيبة.

(2) رواه أحمد في المسند (4/27) وأبو داود في الجنائز (3119) باب في الاسترجاع والحاكم (4/16) في المستدرك وصححه ووافقه الذهبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت