فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 68

أنكرنا قلوبنا [1] .

وقال محمد بن إسحاق قالت عائشة فيما بلغني عنها: «لما توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ارتدت العرب، واشرأبت اليهودية والنصرانية ونجم النفاق، وصار المسلمون كالغنم المطيرة في الليلة الشاتية لفقد نبيهم حتى جمعهم الله على أبي بكر - رضي الله عنه - » [2] .

وما أحسن هذا التصوير لحال الصحابة - رضي الله عنهم - وهُمْ مَنْ هُمْ في الإيمان والمتابعة والصلابة في الحق، فإذا استشعر المصاب حال الأصحاب - رضي الله عنهم - وتذكر هذه المصيبة العظيمة - فقد النبي - صلى الله عليه وسلم - فلا ريب أن مصيبته ستهون عليه، ويسلو عنها بتذكر المصاب الجلل الذي لا يلحقه مصاب مثله.

وجاء في الحديث أنه عليه الصلاة والسلام قال: «لِيُعزَّ المسلمين في مصائبهم المصيبة بي» [3] .

إذا نزلت بساحتك الرزايا ... فلا تجزع لها جزع الصبي

فإن لكل نازلة عزاء ... بما قد كان من فقد النبي

(1) رواه أحمد (3/221-268) وقال الحافظ بن كثير: إسناده على شرط الشيخين، البداية والنهاية (5/239) وقال محقق المسند: إسناده قوي على شرط مسلم (1/330) ط وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد.

(2) السيرة النبوية (4/665) ط مؤسسة علوم القرآن البداية والنهاية (5/244) .

(3) رواه مالك في الموطأ - كتاب الجنائز (12/236) وصححه الألباني في صحيح الجامع (5459) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت