صلتك بالميت - أخي المسلم - لا تنقطع بحمد الله، فأنت تستطيع أن تصله وتبرَّه وتهدي له بعض الحسنات التي تكون بإذن الله رافعة لدرجاته وماحية لسيئاته والمسلم لا يعدم من إخوانه خيرًا.
1-الدعاء: فدعاء المسلم لأخيه - إذا توفرت منه شروط القبول - تنفع بإذن الله الميت، قال الله تعالى: { وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ } [الحشر: 10] .
وعن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة، وعند رأسه ملك موكل كلما دعا لأخيه بخير قال الملك الموكل به: آمين ولك بمثل» [1] . ويدخل في ذلك صلاة الجنازة على هذا الميت لأن غالبها دعاء للميت واستغفار له، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ما من ميت تصلي عليه أمة من المسلمين يبلغون مائة كلهم يشفعون له، إلا شفِّعوا فيه» [2] .
2-قضاء ولي الميت صوم النذر عنه - لحديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من مات وعليه صيام، صام عنه وليه» [3] .
(1) رواه مسلم (8/87، 86) .
(2) رواه مسلم (3/53) .
(3) رواه البخاري (4/56) ومسلم (3/155) .