فقال: إن كانت مصيبتك أحدثت لك عظة في نفسك فنعم المصيبة مصيبتك، وإن كانت لم تحدث لك عظة في نفسك فمصيبتك بنفسك أعظم من مصيبتك.
(14) قراءة السير وما حصل للأنبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام ولمن بعدهم من المصائب والشرور والأحزان، وكما قال ابن القيم: (وفي كل واد بنو سعد) فكل مبتلى ومختبر ولكن المعول على الثبات والصبر. ومن قرأ القرآن الكريمُ طالع السنة المطهرة فإنه يجد أن أكثر الناس قد أصابتهم اللواء والضراء حتى أكرم الخلق على الله وهم أنبياؤه ورسله قد أصابهم الشيء الكثير من ذلك ولكنهم رسموا لمن بعدهم سنة ومنهاجًا في تقبل أقدار الله، والصبر والاحتساب عليها. وينبغي للمسلم أن يطالع السير والتاريخ ليعلم أنه ليس الوحيد المصاب وليطلع على صبر وثبات المؤمنين الصادقين فإن ذلك أدعى لصبره، ومعينا له على الاحتساب وتقبل أقدار الله بنفس راضية وجوارح مطمئنة.