فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 68

قال تعالى: { وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ } [البقرة: 155-157] .

قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: «نعم العدلان ونعمت العلاوة { أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ } فهذان العدلان { وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ } فهذه العلاوة وهي ما توضع بين العدلين وهي زيادة في الحمل فكذلك هؤلاء أعطوا ثوابهم وزيدوا أيضًا» [1] .

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما يزال المؤمن يصاب في ولده وحامَّتِه حتى يلقى الله وليست عليه خطيئة» [2] - حَامَّتِه - قرابته وخاصته، وعنه - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد فتمسه النار إلا تحلة القسم» [3] .

ولا شك أن المصيبة بتنوعها لها غصص ومرارة ومقابلتها بالصبر يحتاج إلى إيمان واحتساب لكن من نظر إلى العواقب الحميدة التي

(1) تفسير القرآن العظيم (1/203) وانظر صحيح البخاري (3/205) مع الفتح.

(2) رواه مالك في الجنائز ح40 (1/236) وأخرجه بنحوه الترمذي (2401) وصححه الألباني في صحيح الجامع (5815) .

(3) رواه البخاري - كتاب الجنائز (1249) ومسلم - البر والصلة (2632) واللفظ له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت