فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 68

فما أحسن الصبر إذا استحضر المصاب ما أعده الله للصابرين.

فأنت أيها المسلم لو تأملت وما وعدك به ربك جل وعلا من عظيم الأجر والثواب لكان ذلك معينًا لك على الصبر الجميل فما جزاء من صبر عند فقد أحد أصفيائه؟!

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «يقول الله تعالى: ما لعبدي المؤمن عندي جزاء إذا قبضت صفيه من أهل الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة» [1] .

ومهما صغرت المصيبة أو كبرت فإن لها ميزان عظيم، والله عز وجل (لا يضيع أجر من أحسن عملا) . ففضله واسع، وعطاؤه لا يغيض، وكم من صابر على مصيبة صغيرة حصَّل بصبره الحسنات العظيمة وأدرك بصبره الدرجات الرفيعة.

عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ما من مصيبة تصيب المسلم إلا كفر الله بها عنه حتى الشوكة يشاكها» [2] .

وفي حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: «ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه» [3] .

(1) رواه البخاري مع الفتح 11 (6424) .

(2) رواه البخاري - كتاب المرضى ح (5640) ، ومسلم (2572) كتاب البر والصلة والآداب.

(3) رواه البخاري - كتاب المرضى ح (5641) وبنحوه عند مسلم (2573) كتاب البر والصلة والآداب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت