العرش الكريم» ثم يدعو [1] .
(3) أن تعلم أنك لست الوحيد المصاب، فكل الناس مثلك.
وإنَ امرءًا قد جرب الدهر لم يخف ... تقلب عصريه لغير لبيب
وما الدهر والأيام إلا كما ترى ... رزية مال أو فراق حبيب
قال ابن القيم رحمه الله: «ومن علاجه أن يطفئ نار مصيبته ببرد التأسي بأهل المصائب وليعلم أنه في كل واد بنو سعد، ولينظر يمنة فهل يرى إلا محنة؟ ثم ليعطف يسرة فهل يرى إلا حسرة؟...» وقال ابن مسعود - رضي الله عنه -: «لكل فرحة ترحة، وما ملئ بيت فرحًا إلا ملئ ترحًا، وقال ابن سيرين: ما كان ضحك قط إلا كان بعده بكاء» [2] .
فمن نظر إلى الأنبياء والمرسلين والصالحين وغيرهم وما نالهم من المصائب فإنه يتسلىَ وتهون عليه مصيبته، قال عليه الصلاة والسلام: «انظروا إلى من هو أسفل منكم، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم فهو أجدر ألا تزدروا نعمة الله عليكم» [3] .
والخنساء تقول:
ولولا كثرة الباكين حولي ... على إخوانهم لقتلت نفسي
(1) رواه أحمد (1/628) وقال محققه: إسناده صحيح على شرط مسلم - ط وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد الطبعة الثانية 1420هـ.
(2) زاد المعاد (4/190) .
(3) رواه مسلم - نووي (18/308) .