فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 68

بالويل والثبور، والسخط على المقدور» [1] .

(12)أن الصبر علامة القبول ولاسيما الأنبياء والصالحين.

قال تعالى: { إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ } [يوسف: 90] .

فلا شك أن من صبر عند مصابه فإنه يدل على قوة إيمانه، وقربه من ربه وهذه صفة الصالحين.

ما أحسن الصبر في الدنيا وأجمله ... عند الإله وأنجاه من الجزع

من شد بالصبر كفا عند مؤلمة ... ألوت يداه بحبل غير منقطع

وكانوا في الجاهلية يشقون الجيوب ويضربون الخدود وينوحون، فجاء الإسلام بإبطال هذه العادة الجاهلية بل إنهم كانوا يوصون بذلك قال طرفة:

إذا مت فانعيني بما أنا أهله ... وشقي علي الجيب يابنة معبد [2]

(13) الحرص على عدم تفويت الأجر بالجزع:

قال ابن القيم رحمه الله: «ومن علاجها - المصيبة - أن يعلم أن الجزع لا يردها، بل يضاعفها وهو في الحقيقة من تزايد المرض» وأن يعلم أن فوات ثواب الصبر والتسليم، وهو الصلاة والرحمة والهداية التي ضمنها الله على الصبر، الاسترجاع أعظم من المصيبة في الحقيقة [3] وعَزَّى صالح المري رجلا قد مات ولده،

(1) انظر زاد المعاد (4/192) .

(2) انظر فتح الباري (3/184) .

(3) زاد المعاد (4/191) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت