قالت: «فلما مات أبو سلمة قلت: أي المسلمين خير من أبي سلمة أول بيت هاجر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ثم إني قلتها فأخلف الله لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - » [1] .
فكان عاقبة صبرها واسترجاعها أن أخلفها الله من هو خير من أبي سلمة حيث تزوجها الرسول - صلى الله عليه وسلم - .
ثلاث يعز الصبر عند حلولها ... ويذهل عنها عقل كل لبيب
خروج اضطرار من بلاد يحبها ... وفرقة أخوان وفقد حبيب
عن أنس - رضي الله عنه - قال: لما دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ابنه إبراهيم وإبراهيم يجود بنفسه فجعلت عينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تذرفان فقال عبد الرحمن بن عوف: وأنت يا رسول الله؟ فقال: «يا ابن عوف إنها رحمة» ثم أتبعها أخرى، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضي ربنا وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون» [2] .
وعن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا مات ولد العبد قال الله لمائكته: قبضتم ولد عبدي؟ فيقولون: نعم. فيقول: قبضتم ثمرة فؤاده؟ فيقولون نعم، فيقول ماذا قال عبدي؟ فيقولون: حمدك واسترجع فيقول: ابنوا لعبدي بيتًا في الجنة وسموه بيت الحمد» [3] .
(1) رواه البخاري فتح (3/1303) واللفظ له. ومسلم (2315) .
(2) رواه مسلم - كتاب الجنائز ح (918) باب ما يقال عند المصيبة.
(3) رواه الترمذي في الجنائز (1021) وحسنه ألألباني في السلسلة الصحيحة (1408) وصحيح الجامع (795) .