فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 68

ومصر ففي كل شر له نصيب وفي كل تقصير له حظ أعاذنا الله منه وكفانا شره ووسوسته.

وكذلك أنبياء الله ورسله عليهم الصلاة والسلام تعرضوا لكثير من المصائب ولكنهم صابرون محتسبون لا تتغير أحوالهم إلا إلى الخير ولا تنقص أعمالهم الصالحة، بل كانوا يستعينون عليها بالصبر والصلاة تحقيقًا لقوله تعالى: { وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ } [البقرة: 45] .

فخيرهم وأفضلهم نبينا محمدٌ عليه الصلاة والسلام إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة فلطالما وجد راحته فيها.

وثَمَّ أمرٌ بالغ الأهمية وهو أنَّ المصائب وفجائع الزمان أنواع مختلفة فبعضها تكون في النفس وبعضها في الأهل وبعضها في الأولاد وبعضها في الأموال،

ولكن قاصمة الظهر والفاجعة الحقيقية هي التي تكون في الدِّين - نسأل الله العافية والسلامة - وكان من دعائه - صلى الله عليه وسلم -: «ولا تجعل مصيبتنا في ديننا» [1] .

قال شريح رحمه الله: «مما أُصيب عبدٌ بمصيبة إلا كان لله فيها ثلاث نعم: ألا تكون في دينه، وألا تكون أعظم ما كانت، وأنها لا بد كائنة فقد كانت» [2] .

(1) رواه الترمذي (5/493) ح (3502) وحسنه، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (1268) .

(2) عدة الصابرين (121) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت