الإيمان بالقضاء والقدر ركن من أركان الإيمان لا يتم إيمان العبد حتى يؤمن به خيره وشره، ويدل عليه حديث جبرائيل - عليه السلام -: «قال أخبرني عن الإيمان قال أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره» [1] .
فيجب على المسلم أن يؤمن بقضاء الله وقدره ويتقبل ذلك بالقبول والتسليم، وأن الله كتب مقادير كل شيء قبل خلق السماوات والأرض، وأن ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن.
والإيمان بالقدر يشمل أربعة أشياء وتسمى مراتب القدر:
* العلم: وهو أن الله سبحانه قد علم الأشياء كلها وأحصاها وأنه لا تخفى عليه خافية كما قال سبحانه: { إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } [التوبة: 115] .
* الكتابة: وهو أن الله سبحانه قد كتب الأشياء كما قال عز وجل: { مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ } [الحديد: 22] .
* مشيئته النافذة: وأن ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن وأنه لا يكون شيء في ملكه دون مشيئته جل وعلا، فله سبحانه المشيئة الكاملة النافذة كما قال تعالى: { إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ } [يس: 82] .
* خلقه وإيجاده للأشياء وقدرته عليها: فهو سبحانه الذي خلق
(1) رواه مسلم (8) .