فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 68

فكل مصيبة تهون، وكل نازلة تسهل إذا قارنتها بهذا المصاب الكبير وهو فقد سيد الأولين والآخرين وأكرم الخلق على الله - صلى الله عليه وسلم - .

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: فتح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بابًا بينه وبين الناس - أو كشف سترًا - فإذا الناس يصلون وراء أبي بكر فحمد الله على ما رأى من حسن حالهم رجاء أن يخلفه فيهم بالذي رآهم فقال: «يا أيها الناس أيما أحد من الناس أو من المؤمنين أصيب بمصيبة فليتعزَ بمصيبته بي عن المصيبة التي تصيبه بغيري، فإن أحدًا من أمتي لن يصاب بمصيبة بعدي أشد عليه من مصيبتي» [1] .

* وقال أبو العتاهية مسليًا لبعض إخوانه في ولد له اسمه محمد:

اصبر لكل مصيبة وتجلد ... واعلم بأن المرء غير مخلد

أو ما ترى أن المصائب جمة ... وترى المنية للعباد بمرصد

من لم يصب ممن ترى بمصيبة ... هذا سبيل لسست فيه بأوحد

فإذا ذكرت محمدًا ومصابه ... فاذكر مصابك بالنبي محمد [2]

وقد رُثي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقصائد كثيرة وكلها معبرة عن بالغ الحزن والأسى على فقد هذا النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم - وكان ممن رثاه أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب - رضي الله عنه - بقوله:

(1) رواه ابن ماجه (1/485) وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (1106) بشواهده ومجموع طرقه، قال: وبالجملة فالحديث بهذه الشواهد صحيح.

(2) غذاء الألباب- للسفاريني (2/355) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت