فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 68

غضبي» وفي رواية: «إن رحمتي سبقت غضبي» [1] .

ويجب أن تعلم أن الجزع لن يفيدك، إنما يزيدك آلامًا وحسرات، ويضاعف عليك المصيبة، ويفوت عليك الأجر.

قال علي - رضي الله عنه -: «إنك إن صبرت جرت عليك المقادير وأنت مأجور، وإن جزعت جرت عليك المقادير وأنت مأزور» [2] .

(9) أن الدنيا لا تدوم على حال فيوم يُسْرٍ ويوم عُسْرٍ قال تعالى: { وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ } [آل عمران آية: 140] .

لكل شيء إذا ما تم نقصان ... فلا يغر بطيب العيش إنسان

هي الأمور كما شاهدتها دول ... من سره زمن ساءته أزمان

وهذه الدار لا تبقي على أحد ... ولا يدون على حال لها شان

إذا ما أتاك الدهر يومًا بنكبة ... فأفرغ لها صبرًا ووسع لها صدرًا

فإن تصاريف الزمان عجيبة ... فيوم ترى يسرًا ويومًا ترى عُسْرًا

وعَزَّى رجل رجلا فقال: إن من كان لك في الآخرة أجرًا، خير ممن كان لك في الدنيا سرورا.

(10) الثقة بالله وأنه هو الذي يكشف الضر، ويرفع البلوى ويخفف المصاب، ويجبر الكسر.

قال تعالى: { أَمْ مَنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ } الآية [النمل: 62] .

(1) رواه البخاري (6/287) ح (3194) ، ومسلم (4/2107) ح (2751) .

(2) الرضا لابن أبي الدنيا (29) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت