فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 68

قال ابن إسحاق: «وقد أقبلت صفية بنت عبد المطلب لتنظر إليه - حمزة - وكان أخاها لأبيها وأمها فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لابنها الزبير بن العوام القها فأرجعها لا ترى ما بأخيها فقال لها: يا أمة إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمرك أن ترجعي قالت: ولم وقد بلغني أنه مثل بأخي وذلك في الله فما أرضانا ما كان من ذلك لأحتسبن ولأصبرنَّ إن شاء الله. فلما جاء الزبير إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأخبره بذلك قال خل سبيلها فأتته فنظرت إليه وصلت عليه واسترجعت واستغفرت [1] . وقالت رضي الله عنها ترثي أخاها حمزة - رضي الله عنه -:

أسائلة أصحاب أحد مخافة ... بنات أبي من أعجم وخبير

فقال الخبير إن حمزة قد ثوى ... وزير رسول الله خير وزير

دعاه إله الحق ذو العرش دعوة ... إلى جنة يحيا بها وسرور

فذلك ما كنا نرجى ونرتجي ... لحمزة يوم الحشر خير مصير

فوالله لا أنساك ما هبت الصبا ... بكاء وحزنا محضري ومسيري

على أسد الله الذي كان مدرهًا [2] ... يذود عن الإسلام كل كفور

فياليت شلوي [3] عند ذاك وأعظمي ... لدى أضبع تعتادني ونسور

أقول وقد أعلى النعي عشيرتي ... جزى الله خيرًا من أخ ونصير [4]

ومما يدل على شدة حزن ووجد النبي - صلى الله عليه وسلم - على حمزة قوله

(1) انظر البداية والنهاية (4/42) .

(2) مدرهًا - سيدا.

(3) شلوى - جسري.

(4) البداية والنهاية (4/62) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت