فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 68

وقال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله: «الواقع أن التبسم عند المصائب لا يدل على كمال المرتبة بل يدل على نقص المرتبة وأن الإنسان أراد أن يطرد ما في قلبه من الحزن بهذا التبسم، لكن إذا الحزن لم يرد على القلب من الأصل فذلك أكمل. وعلى هذا فإن الإنسان إذا أصيب بمصيبة وحزن لها ولكنه بالنظر لقضاء الله وقدره هي عنده سواء مع عدمها فإن هذا هو الرضا، لكن كون الإنسان يصاب بمصيبة، كأن يكون له ابن ميت وهو في المقبرة يضحك أو يبتسم فهذا غير مناسب، وهذا يدل على أن قلبه لم يتحمل، وأراد أن يطرد هذا بهذا، فنقصت حاله عن حال من كان قلبه متحملًا بدون أن يوجد شيء ظاهر يطرد هذا الشيء...» [1] .

الصبر من مكارم الأخلاق

لما كان أعظم الناس خلقًا وأكرمهم خصالًا الأنبياء المرسلون عليهم الصلاة والسلام فإنك تجد أنهم تحلوا بالصبر وأن حياتهم مليئة بالمصائب والأذى ولكنهم عليهم الصلاة والسلام صابرون على ما أصابهم محتسبون الأجر من الله { وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ } [إبراهيم: 12] ، { إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ } [يوسف: 86] والرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إنما بعثت لأتمم

(1) فتاوى الشيخ محمد بن العثيمين (1/53) إعداد وترتيب أشرف عبد المقصود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت