فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 5447

الجواب: أقول إذا رجعنا إلى الآيات القرآنية التي وردت بها لفظة الرجس نستطيع أن نستنتج من خلال إستعمالها هذا في موارد مختلفة أن لفظة الرجس تشمل كل ذنب يقول تعالى: { إلاّ أن يكون ميتة أو دمًا مسفوحًا أو لحم خنزير فإنه رجس } ويقول تعالى: { ومن يرد أن يضلّه يجعل صدره ضيقًا حرجًا كأنما يصّعّد في السماء كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون } ويقول: { فاجتنبوا الرجس من الأوثان } ويقول: { وما كان لنفس أن تؤمن إلا بإذن الله ويجعل الرجس على الذين لا يعقلون } ويقول: { وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم } فبتمعن دقيق في هذه الموارد التي استعملت فيها كلمة ( الرجس ) في الآيات الكريمة أعلاه نجد أنها تشمل كل قذارة معنوية ومادية والذنب من القذارات المعنوية كما أننا إذا رجعنا إلى معنى هذه الكلمة عند أهل اللغة نجد أيضا ذلك واضحًا من خلال تفسير هؤلاء لهذه الكلمة يقول في القاموس المحيط: { الرجس - بالكسر - القذر ، ويحرك ، وتفتح الراء وتكسر الجيم ، والمأثم وكل ما ستقذر من العمل ، والعمل المؤدي إلى العذاب ، والشك والعقاب ، والغضب ... ... } ونحو ذلك قال في لسان العرب والراغب الأصبهاني في المفردات ، وقال الفخر الرازي في تفسيره: { الرجس عبارة عن الفاسد ، المستقذر ، المستكره } وقال الألوسي في روح المعاني: { والرجس في الأصل الشيء القذر ... ... ... ... ... وقيل:يقع على الإثم وعلى العذاب وعلى النجاسة وعلى النقائص ، والمراد هنا ما يعم ذلك }

وبلا شك أن الذنب من المأثم ومن القذر ومن العمل المؤدي إلى العذاب ... ... الخ .

ثالثا: قال الأخ محب أهل البيت: { قال تعالى ( ولكن يريد ليطهركم ويتم نعمته عليكم ) فهل هذه ارادة تشريعية ام كونية ولماذا اختلفت عن الارادة الأولى؟!! }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت