فهرس الكتاب

الصفحة 1325 من 5447

وكيف يصحح الشارع بيعة الأمة لغير المعصوم (ع) مع أنه أوجب عليهم البيعة للمعصوم (ع) ـ كما يعترف بالوجوب المذكور الخصم ـ .

وكيف يتلائم القول بأنّ الحكمة الإلهية في المعصوم (ع) هي تجسيده للقانون الالهي على كل الاصعدة السياسية والاجتماعية والفردية وغيرها، مع القول بعدم نصب الشارع له حاكمًا وواليًا على الأمة، وهل يكون ناطقًا حيًّا بالقانون إلاّ بجعل الزعامة له على الأمة.

الشورى والنص

والقول: بان قوله تعالى (وامرهم شورى بينهم( يفيد ان امر الحكم وكل شيء جماعي هو برأي الاكثرية، وان مفاد الاية اصل اصيل في قواعد الحكم الاسلامي مطلقا، او اذا لم يكن اصل اخر مقدما كالنص على الائمة الاثني عشر(عليهم السلام) ، وان ذلك فماد ما ورد من النصوص المستفيضة في حسن الاستشارة وذم الاستبداد بالرأي.

فهو وهم: اذ ان التعبير بلفظ الشورى المشتق من تشاور واشتور، والاشارة والمشورة هي اراءة المصلحة وشاورته في كذا راجعته لأرى رأيه، وشرت العسل اشوره جنيته، واشار بيده اشارة أي لوح بشيء يفهم من النطق.

فمادة الشورى تعطي معنى الاستفادة من الخبرات والعقول الاخرى لكي يكون العزم على بصيرة تامة، فهي نظير ما جاء من ان اعقل الناس من جمع عقول الناس الى عقله، واعلم الناس من مع علوم الناس الى علمه، فهي توصية بجمع الخبرات وتنضيج وتسديد الرأي وتصويبه بكشف كل زواياه الواقعية عبر الاذهان المختلفة، وقريب من ذلك ما قاله اللغويين انها استخراج الرأي بالمفاوضة في الكلام ليظهر الحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت