فهرس الكتاب
وجه الغفلة: انه ان جعل المدار السلطة الامة والشورى عدم تقلد المعصوم الزعامة بالفعل فذلك يعني شرعية سلطة الامة في الفترة الزمنية التي كان فيها علي (ع) مبعدا عن السلطة، وكذلك في فترة ما بعد صلح الحسن (ع) الى عصر الغيبة، حيث انهم (ع) لم كونوا متقلدين بالفعل زمام امور الحكم، وهذا مناقض لمبدأ النص.
وان جعل المدار على وجودهم (عليهم السلام) وان لم يتقلدوا زمام الامور والحكم بالفعل، فوجودهم لا تخلو منه الارض (( اللهم بلى لا تخلو الارض من قائم لله بحججه اما ظاهر مشهور او خائفا مغمور لكي لا تبطل حجج الله وبيّناته ) ) ( ) .
ولا فرق بين حضوره الامام وغيبته بعد كون عدم تقلده زمام الامور بالفعل غير مؤثر في كونه اماما بالفعل ـ بما للامامة من عهد معهود الهي ذات شؤون عظيمة بالغة ـ كما في الحديث النبوي المروي عند الفريقين (( الحسن والحسين امامان قاما او قعدا ) )فقعودهما عليهما السلام بسبب جور لامة لا يفقدهما الجعل الالهي والخلافة الالهية على الامة.
وهل من الامكان ابداء الاحتمال انه (عج) في غيبته يفقد هذا المنصب والجعل الالهي، اذ هذا لا ينسجم مع مبدأ النص والتعيين، ومن هنا كان تمسك الفقهاء في نيابتهم في عصر الغيبة الكبرى بنصبه لهم نوابا في قوله المروي مسندا في غيبة الشيخ الطوسي (( واما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها الى رواة حديثنا فانهم حجتي عليكم وانا حجة الله ) )فقوله (ع) (( فانهم حجتي عليكم ) )استنابة منه (ع) للفقهاء.
وهل يتعقل ان يكون لله حجتان بالاصل في عرض واحد بالفعل، بان يكون الحجة في غيبته حجل بالاصل، ومنتخب الامة حجة اخرى بالاصل ولكن بالانتخاب لا بالنيابة عنه، ومن هنا كان دأب فقهاء الامامية على ضوء مبدأ النص والتعيين ان ولاية الفقيه مستمدة منه (ع) وعجل الله فرجه الشريف في الغيبة لا انها للفقيه بالاصالة مع خلعه (ع) عن ذلك المنصب.