فهرس الكتاب

الصفحة 1338 من 5447

والإعتراف بكلامه (ع) (( محلّي منها محل القطب من الرحى، ينحدر عني السيل ولا يرقى الي الطير ) )بأنّ المفروض على الاُمة انتخابه وبيعته وإنّ طريقها إلى غيره هو طريق معوّج ملتّف،وأنّ بيعة الاوّل فلتة، هذه هو الإعتراف بالنصّ على عليّ (ع) ونصبه، إذ ما معنى الوجوب الشرعي لبيعة الاُمّة الإسلامية لشخص هو عليّ (ع) لا غيره وإنّ إقدامها على بيعة غيره باطل معوّج ملتفٌ عن الحق، فالبيعة على هذا الوجوب وظيفتها هو تأكيد التوثيق والعهد بالعمل بالنص والتعيين نظير النذر المتعلق بصلاة الظهر الواجبة.

أمّا إحتياج السلطة الغاصبة إلى عليّ (ع) وتحيده بمضي ثماني سنوات من حكم الثاني ( ) ، فتحديده بذلك مغالطة يكذّبها الجوامع الروائية بين الفريقين إذ الأوّل منذ بدايات أياّمه التجأ إليه (ع) في مواجهة ما ينوبه من ورطات في تدبير الحكم والأقضية والحدود والردّ على علماء اليهود والنصارى حتى بدى واشتهر عجزه فقال: (( أقيلوني أقيلوني فلست بخيركم وعليُّ فيكم) ، وكذا قال الثاني (لولا علي لهلك عمر) ( ) .

الاستخفاف بصلاة علي (ع)

ويالها من شنشنة الإستخفاف بصلاته (ع) ألف ركعة كل ليلة، وتسمية الإستعداد لمواجهة البيعة الباطلة للأوّل والثاني تسميته بالمؤامرة، وتسمية استعداد سلمان وعمّار والمقداد لمبايعة عليّ (ع) إذا مضى الثاني بالمؤامرة، وتصوير الثاني بالحلم عن ذلك.

وأمّا الأنبياء والأوصياء بعد النبي موسى (ع) فقد تقدم ف يحيى وعيسى في آيات سورة الأنعام أنهم اُعطوا الكتاب والحكم والنبوّة، ويشير إليه أيضًا قوله تعالى: (ولقد آتينا موسى الكتاب فلا تكن في مريّة من لقائه وجعلناه هدى لبني اسرائيل وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لمّا صبروا وكانوا بآياتنا يوقون(، وقال تعالى من نبأ موسى وفرعون (ونُريد أن نمّن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ونُمكّن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون(.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت