فهرس الكتاب

الصفحة 1339 من 5447

ومن الغرابة انكاره كون عيسى (ع) من اولي العزم ( ) الاتي بشريعة ناسخة اجمالا، مع ان الايات العديدة كقوله تعالى (شرع لكم ما وصى به نوحا والذي اوحينا اليك وما وصينا به ابراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا( المشير الى كون الخمسة هم أصحاب شريعة كل بعد الاخر، والى ذلك تصرح العديد من الروايات.

ومن الحيل دعوى اشتباه كل من الكيان السني وكذا الشيعي عبر ثلاث عشرة قرنا، ثم بعد ذلك الإلتزام بمسلك العامة القائلين بأنّ الخلافة بالبيعة وأنّ الأئمة الاثني عشر (عليهم السلام) ما هم إلاّ رواة أحكام، فهل هذا إلاّ تصحيح لكيان السنة والتحامل على الكيان الشيعي.

عقائد الشيعة وحي إلهي

ومن الفظيع القول بأنّ الكيان الشيعي والإعتقاد الاثني عشري هو من تلفيق علماء الشيعة في الغيبة الصغرى والكبرى، فهل عميت العيون والقلوب عن النصوص القرآنية في إمامة أهل البيت (عليهم السلام) والنصوص النبوية من طرق العامة، وهل صمّت الآذان عن صوت السير التاريخية المتواترة والمستفيضة في فضائلهم وكمالاتهم وعلمهم وأسبقيتهم على أفراد المجتمعات البشرية في كل خصلة حسنة ومنقبة باهرة تؤهلهم لزعامة البشرية.

وأما المنهج الذي يسلكه الباحث في تحرّي الحقيقة فاللازم اتباع موازين محررّة قد ثبت صحتها من علوم عقلية ونقلية سواء من علم الكلام أو اُصول الفقه أو المنطق أو الفقه أو القانون أو اللغة وعلومها وقوانين المحاورة، وأمّا اتباع منهج القصّاصة الذين يتبعون ما يستظرفون من أنس الحكايات وسمر الليالي للتقنّع بها لبث فكر مدرسة السقيفة، فهو خبط وتخليط.

لا للفكر الكنيسي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت