فهرس الكتاب
أرجو قبل ان تحكموا على رواية بالتواتر بسهولة ان تلاحظوا الروايات المضادة لها وتراجعوا بالخصوص فصل الحركات المهدوية الشيعية السابقة التي بلغت حوالي العشرين حركة والتي كانت تعتقد بمهدويات أئمة آخرين.
اعتقد انك لا تحتاج الى الذهاب الى طبيب نفساني متخصص ولا الى تصور انك تحاور طفلا في مدرسة ابتدائية او في الروضة ، وانما عليك ان تعيد قراءة الموضوع السابق مرة اخرى بشيء من التأني والروية لتدرك ان قولي:"ان الايمان بالأئمة السابقين او الأنبياء لا يتوقف على الايمان بإمامتهم او نبوتهم"كان تعقيبا على قولك العجيب الغريب: ان الايمان بوجود المهدي في الخارج يتوقف على الايمان بكبرى الامامة او نظرية الامامة ، والا فان من الصعب إثبات وجود الامام الثاني عشر كما قال السيد المرتضى علم الهدي الذي أيدته في قوله هذا. وقلت لك بوضوح ان الايمان بوجود الأنبياء والأئمة السابقين لا يتوقف على الايمان برسالتهم فان الملحدين والمشركين واليهود والنصارى يؤمنون بوجود النبي محمد (ص) وكذلك يؤمنون بوجود الامام علي والإمام الحسن والحسين وسائر الأئمة الآخرين الذين لا يشك أحد بوجودهم وان كان يعتقد او لا يعتقد بإمامتهم ، ولذلك لا يتوقف أحد ليسأل عن تاريخ ولادتهم ومكانها وظروفها لأنهم كانوا أشخاصا ظاهرين يعترف بوجودهم التاريخ ولا يشك بهم أحد ، على العكس من مسألة وجود الامام الثاني عشر الذي يشك الشيعة أنفسهم بوجوده وقد فتش الكثير منهم عنه ولم يجدوا له أثرا .
واذا كنت تتفق مع السيد المرتضى ان من الصعب إثبات وجود الامام الاثني عشر من دون الايمان بنظرية الامامة أولا ، فانك تعترف بضعف كل الروايات التي أوردتها لاثبات ولادته ووجوده إذ انها لا ترقى الى مستوى إثبات وجود شخص الامام الثاني عشر بصورة مستقلة لمن يؤمن بإمامته ومن لا يؤمن بها