فهرس الكتاب
ويضيف البدري:"مما لا شك فيه ان قسما كبيرا من الشيعة عاشوا حيرة شاملة حين بلغهم خبر انقطاع النيابة الخاصة بعد وفاة النائب الرابع حيث لا يوجد مرجع معين من الامام المهدي ينهض بأمورهم . وتصدى علماء الشيعة في تلك الفترة لرفع الحيرة التي نشأت بسبب ذلك وكتبوا كتبا خالدة ، مثل كتاب (الامامة والتبصرة من الحيرة) لعلي بن بابويه الذي يقول فيه:"رأيت كثيرا ممن صح عقده ... قد أحاد ته الغيبة وطال عليه الأمد حتى دخلته الوحشة فجمعت أخبارا تكشف الحيرة".وكتاب (الغيبة) للنعماني الذي يقول فيه:"اما بعد فانا رأينا طوائف من العصابة المنسوبة الى التشيع من يقول بالإمامة ... قد تفرقت كلمتها وشكوا جميعا الا القليل في إمام زمانهم وولي أمرهم وحجة ربهم للمحنة الواقعة بهذه الغيبة وان الجمهور منهم يقول في الخلف: أين هو ؟ وأنى يكون؟ والى متى يغيب؟ وكم يعيش؟"وكتاب (إكمال الدين وإتمام النعمة واثبات الغيبة وكشف الحيرة) للشيخ الصدوق الذي يقول فيه:"ان الذي دعاني الى تأليف هذا الكتاب ... وجدت اكثر المختلفين الي من الشيعة قد حيرتهم الغيبة"."
ويعلق البدري على ذلك بالقول: ان السر في هذه الحيرة هو انقضاء الجيل الذي شاهد الامام وتعامل معه جسديا ونشر أخباره ، وكون الغيبة ظاهرة جديدة لم يسبق لها مثيل في المجتمع الاسلامي. ويهاجمني قائلا: ان الكاتب لم يكن قد تحرى الأمانة والدقة العلمية ولا استوعب المصادر الأساسية في مثل هذه القضية الخطيرة.