فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 5447

وذلك بالرغم من عبارات المؤلفين الثلاثة الصريحة بوقوع الحيرة بسبب الغموض حول وجود الامام الثاني عشر ، وان الشيخ علي بن بابويه كتب كتابه (الامامة والتبصرة من الحيرة) في ظل ما يسمى بالغيبة الصغرى ، حيث توفي مع الصيمري في وقت واحد وهو سنة 329 ، كما يذكر البدري نفسه ، الا ان البدري يتغافل عن كل ذلك ويحاول ان يوهم القراء بصورة تعسفية بأن سبب الحيرة التي عمت الشيعة في ذلك العصر هو انقطاع النيابة الخاصة وليس الاختلاف حول وجود الولد للامام العسكري ، وكأن تلك الفرق الأربعة عشر ولدت في وقت متأخر. ومع ذلك لا يجد حرجا في ادعاء الأمانة والدقة العلمية واستيعاب المصادر الأساسية واتهامي بعدم ذلك!

هكذا يئول النصوص الصريحة ويفسرها كما يشتهي .

وفي محاولة منه لتأويل الحيرة وتحجيمها بتقليل حجم الفرق الأربع عشرة التي تفرقت بعد وفاة الامام العسكري يدعي البدري: ان الجمهور من الشيعة أجمعوا على إمامة القائم المنتظر وأثبتوا ولادته. ويستشهد لذلك بقول للمفيد في (الفصول المختارة) يسنده الى النوبختي ويقول فيه:"لما توفي أبو محمد الحسن بن علي افترق أصحابه بعده - على ما حكاه أبو محمد الحسن بن موسى النوبختي - بأربع عشرة فرقة ، فقال الجمهور منهم بإمامة القائم المنتظر واثبتوا ولادته وصححوا النص عليه وقالوا هو سمي رسول الله ومهدي الأنام".

ويفترض البدري قائلا: يتضح من هذا النص ان نسخة النوبختي المطبوعة قد أصابها التحريف حين لم يذكر فيها عبارة (الجمهور منهم) .

وبناء على ذلك يلومني على عدم التحقيق في النسخ الموجودة من كتاب النوبختي (فرق الشيعة ) وكتاب الاشعري القمي (المقالات والفرق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت