فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 5447

ويستشهد بقول آخر لأبي سهل النوبختي في (التنبيه في الامامة) : ان الحسن خلف جماعة من ثقاته ممن يروي عنه الحلال والحرام ويؤدي كتب شيعته وأموالهم ويخرجون الجوابات ، فلما مضى أجمعوا جميعا على انه خلف ولدا هو الامام وأمروا الناس ان لا يسألوا عن اسمه وان يستروا ذلك من أعدائه.

ويعلق البدري مفترضا: من البعيد جدا ان يكون ابن الأخت (أبو سهل) وهو معني بالأمر غير مطلع على كتاب خاله (الحسن بن موسى) في الموضوع نفسه ، وهو شيخ متكلمي الشيعة في بغداد في وقته ، واذا اطلع عليه وكان مختلفا فمن البعيد ان لا يذكر رأيه.

ويمضي الأستاذ سامي البدري في الاستدلال على قوله بأن جمهور الشيعة كان يقول بوجود الولد بالاستشهاد بأقوال عدد من علماء السنة كأبي الحسن الاشعري (توفي سنة 297) والذهبي (توفي سنة 748) وابن حزم الأندلسي (توفي سنة 548) وسبط ابن الجوزي (توفي سنة 645) ومحمد بن طلحة الشافعي (توفي سنة 652) وابن طولون (توفي سنة 953) وابن الصباح المالكي ، الذين قالوا بأن جمهور الرافضة ثبتوا على ان للحسن ابنا أخفاه ، فيستنتج البدري ويقول: يتضح من ذلك كله في ضوء المصادر السنية والشيعية القديمة ان جمهور أصحاب الحسن العسكري وثقاته وهم جمهور الشيعة آنذاك كانوا يقولون بالولد وكون أبيه الحسن قد نص على إمامته وانه المهدي الموعود.

ولم يكتف البدري بذلك بل اتهمني بلي عنق هذه الكلمات زورا وبهتانا وتضليلا للقارئ وزيادة في التعميم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت