فهرس الكتاب
وقد حج الحسن بن قياما الصيرفي سنة ثلاث وتسعين ومائة اي بعد عشر سنين من وفاة الكاظم وسأل الرضا عن ابيه فقال له: مضى كما مضى آباؤه ، فقال: فكيف اصنع بحديث حدثني به يعقوب بن شعيب عن ابي بصير ان ابا عبدالله قال: ان جاءكم من يخبركم ان ابني هذا مات او كفن وقبر ونفضوا ايديهم من تراب قبره فلا تصدقوا به ؟..فقال: كذب ابو بصير ليس هكذا حدثه ..انما قال: ان جاءكم عن صاحب هذا الامر
ويروي الكليني عن علي بن اسباط قال قلت للرضا: ان رجلا عنى اخاك ابراهيم فذكر له ان اباك في الحياة ، وانك تعلم من ذلك مايعلم ؟..فقال: سبحان الله يموت رسول الله ولا يموت موسى ؟!..وأكد له: قد والله مضى كما مضى رسول الله
وقد زاد الامامية الموسوية شكًا في الامام الرضا الحديث الذي كان شائعا عندهم: ان الامام لا يغسله الا الامام فقالوا: كيف اذن غسل علي الرضا اباه الذي توفي في بغداد وكان هو في المدينة
و ظل بعضهم يتساءل عن كيفية معرفة الامام الرضا بوفاة ابيه ؟..ومتى عرف؟..ومتى علم انه اصبح اماما خليفة لابيه؟..وهل كانت هناك فاصلة بين وفاة الكاظم ومعرفة ابنه الرضا وبالتالي توليه للامامة من بعده ؟
وكان مما بعث في قلوب الشيعة الواقفيةالشك بامامة الرضا هو عدم انجابه حتى وقت متأخر ، وشك اهل بيت الامام الرضا بصحة نسب ابنه محمد الجواد الذي نسبوه الى غيره وذلك لسواد بشرته ، ثم لجوئهم الى القافة لحسم الموضوع
اضافة الى غموض النص على الامام علي بن موسى الرضا الذي لم يكن معروفا كإمام لدى عامة الشيعة و حتى لدى اولاد الامام الكاظم ، وحتى لدى زوجة الامام الاثيرة ام احمد وتقول احدى الروايات ان الشيعة في المدينة لما سمعوا بخبر وفاة الامام الكاظم اجتمعوا على باب ام احمد وبايعوا احمد بن الامام الكاظم بالامامة فأخذ البيعة منهم