فهرس الكتاب
وقد تشبث الاماميون في عملية اثبات ·الامامة¨ للرضا بوصية الإمام الكاظم اليه ، واعتبر محمد بن زيد بن علي الوصية بمثابة عقد له بالامامة ، ولكن الوصية كانت غامضة ايضا ، و غير صريحة بالامامة ، خاصة وان الكاظم اشرك بقية بنيه مع ابنه علي فيها .وكانت تتعلق بالاموال والاوقاف والصدقات والصبيان والنساء، ولذا فقد كانت سرية يرفض الامام الكاظم ان يطلع عليها اي احد من خارج الاسرة
ولذا لم يجد كثير من الشيعة في الوصية اية دلالة على امامة الرضا
موقف الشيعة في عهد الرضا
ونتيجة لغموض النص ,حول الامام الرضا ، وعدم شيوع نظرية الامامة الالهية بين اوساط الشيعة في عهد الامام الرضا , فقد برز عدد من الزعماء العلويين الآخرين كقادة للحركة الشيعية المعارضة ، كعلي بن عبيد الله بن الحسن بن علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب , و عبدالله بن موسى و محمد بن ابراهيم ابن طباطبا بن الحسن بن الحسن بن علي بن ابي طالب
يقول الاصفهاني ان رجلا من شيعة الجزيرة يدعى: نصر بن شبيب قدم الى الحجاز في مطلع عهد المأمون سنة ومر بالمدينة فسأل عن بقايا اهل البيت ومن له ذكر منهم , فذكرت له اسماء اولئك العلويين الثلاثة , فالتقى باحدهم وهو محمد بن ابراهيم وذكره بما نزل بآل علي من تنكيل واضطهاد وباغتصاب العباسيين لحق العلويين في الخلافة ثم قال له: حتى متى توطئون بالخسف تهتضم شيعتكم وتسكنون على حقكم؟.. ودعاه للقدوم الى الجزيرة لاعلان الثورة ضد الحكم العباسي الضعيف ولكن نصر لم يستطع الوفاء بتعهده لاختلاف عشيرته وقلة امكانياته فاعتذر الى محمد الذي رجع خائبا الى الحجاز , ولكنه في الطريق التقى بأبي السرايا: السري بن منصور الذي كان قد تمرد على السلطة العباسية , فعرض على محمد بن ابراهيم ان يقدم له ما كان نصر قد عجز عن الوفاء به , وتعهد له ان يكون له نصيرا ومؤازرا ,وطلب منه ان يعدل عن الرجوع الى المدينة وان يتجه بدلا من ذلك الى الكوفة