فهرس الكتاب
وهكذا اعلن ابن طباطبا بمعونة ابي السرايا الثورة في الكوفة عام وخطب فيهم داعيا الى البيعة للرضا من آل محمد والعمل بكتاب الله وسنة نبيه والامر بالمعروف والنهي عن المنكر . وبايعه اهل الكوفة على ذلك . ولكن ابن طباطبا سرعان مامرض وتوفي فاوصى الى ابي السرايا: بتقوى الله والمقام على الذب عن الدين ونصرة اهل بيت النبي , وتولية الناس من يقوم مقامه من آل علي ، فان اختلفوا فالامر الى علي بن عبيد الله
ولم يخصص ابن طباطبا سواء في خطبة البيعة او الوصية شخصا من آل ابي طالب ، وانما دعا الى: (الرضا من آل محمد ) ولم يكن الشيعة في الكوفة يحملون صورة خاصة عن رجل معين من اهل البيت ، او ايمانا بنظرية محددة كالامامة الالهية ..ولم يظهر عليهم اي ميل خاص لامامة علي بن موسى الرضا الذي كانوا يكنون له الاحترام كواحد من زعماء البيت العلوي . وفي اليوم التالي لوفاة ابن طباطبا جمع ابوالسرايا الشيعة فعزاهم بوفاة محمد بن واخبرهم بوصيته وانه قد عهد الى علي بن عبيدالله , ثم قال: ان رضيتم به فهو الرضا , والا فاختاروا لانفسكم ولكن علي تنازل عن هذا العهد ورشح غلاما علويا هو محمد بن محمد بن زيد - وكان امرد حدثا - لتبايعه الشيعة فوافق ابوالسرايا على ذلك واقبلت الشيعة عليه تبايعه . و قد ولى محمد بن محمد: ابراهيم بن موسى بن جعفر على اليمن , و ولى زيد بن موسى بن جعفر على الاهواز , و ولى العباس بن بن محمد بن عيسى بن محمد بن علي بن عبدالله بن جعفر بن ابي طالب على البصرة , و ولى محمد بن سليمان بن داود بن الحسن بن الحسن بن علي على المدينة , و ولى الحسين بن ابراهيم بن الحسن بن علي على واسط , و ولى الحسين بن الحسن على مكة