فهرس الكتاب

الصفحة 1763 من 5447

وقد اتسع نفوذ الزعيم العلوي الشاب محمد بن محمد واستطاع خلال فترة وجيزة ان يسيطر على كثير من مدن العراق والحجاز واليمن , وتتابعت الكتب وتواترت عليه بالفتوح من كل ناحية , وكتب اليه اهل الشام والجزيرة انهم ينتظرون ان يوجه اليهم رسولا ليسمعوا له ويطيعوا

ولكن ما أن حل الشهر الاول من العام الجديد للهجرة ، حتى انهارت هذه الحركة الشيعية , وبدأ جيش الخليفة العباسي المأمون يستعيد السيطرة علىمختلف المدن ويطارد قوات الحركة ويقتل قائدها ابا السرايا ويلقي القبض على زعيمها محمد بن محمد , بعد عشرة شهور من قيامها

ولم تكد ثورة ابي السرايا تخمد وتنتهي حتى كان محمد الديباج بن الامام الصادق يعلن نفسه في الحجاز: اميرًا للمؤمنين ويأخذ البيعة بعد صلاة الجمعة لست خلون من ربيع الآخر سنة وقد رجى ان يكون المهدي القائم .. ولكنه سرعان مافشل وتنازل عن الخلافة ، وبايع المأمون ومع ذلك فقد اقتادته القوات العباسية مخفورا الى خراسان

وما يهمنا من امر محمد الديباج هو موقف الطالبيين والشيعة عموما من حركته وحشر الناس لبيعته , وهو ما يدل على حجم التأييد له بالنسبة الى ابن اخيه الرضا ، وجهل عامة الشيعة بنظرية الامامة الالهية القائمة على العصمة والنص التي كان يقول بها جماعة من المتكلمين في الكوفة .

موقف المأمون من الرضا

وعندما عرض المأمون العباسي الخلافة على الامام علي بن موسى الرضا عام ‍ للهجرة ، فانه لم يعرضها عليه باعتباره الامام الثامن في سلسلة الائمة الاثني عشر ، وانما بناء على فضله وجلالته ، وكان المأمون قد عاهد الله خلال صراعه مع اخيه الامين ان ينقل الخلافة الى افضل آل ابي طالب ، ثم اعلن: ان علي الرضا هو افضل العلويين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت