فهرس الكتاب

الصفحة 1765 من 5447

ومهما اختلف المؤرخون في تحليل موقف المأمون ، فان مبايعة الامام الرضا له وقبوله بولاية العهد ، يكشفان عن موقف آيديولوجي ظاهر بشرعية خلافة المأمون وواقعية امامة الرضا بعيدا عن نظرية:الامامة الالهية الخاصة في اولاد علي والحسين . وقد اصبح التحالف بين البيتين الهاشميين العباسي والعلوي ، سمة المرحلة التالية ، و عقيدة دولة الخلافة العباسية الرسمية لبضعة عقود وقد تمثلت بعد المأمون في موقف الخلفاء العباسيين الايجابي من ابناء الرضا كمحمد الجواد وعلي الهادي والحسن العسكري ، حيث كان الخلفاء يتخذون منهم رموزا للشرعية الدستورية ، ويقدمون لهم كامل الاحترام والتقدير ..

ثورة ابراهيم بن موسى الكاظم في اليمن

وبينما كان الامام الرضا يتوجه الى خراسان تلبية لدعوة الخليفة العباسي المأمون ، ويعقد معه الصلح والهدنة ،ويقبل ولاية العهد ويبايع له في رمضان سنة ‍ كان اخ له هو ابراهيم بن موسى الذي كان مشاركا في ثورة ابن طباطبا في الكوفة ، وذهب من قبلها واليا على اليمن يرفض الاعتراف بهزيمة الثورة المطلقة ، عام ويصر على السيطرة على اليمن باسمه ، و قد حكمها لفترة اضطر بعدها الخليفة المامون الى الاعتراف به وعزل واليه محمد بن علي بن عيسى بن ماهان

ثورة علي بن محمد بن الصادق وعبدالله اخي ابي السرايا في الكوفة

وقد حدثت هذه الثورة في الكوفة ، موطن الشيعة ، في سنة للهجرة، اي بعد اقل من عامين على فشل ثورة والد علي بن محمد و ثورة اخي عبدالله . وقد تمت هذه الثورة الجديدة المشتركة في ظرف جديد هو مصالحة المأمون مع اكبر اعمدة البيت العلوي ، وضد الوالي العلوي العباس بن موسى اخي الإمام الرضا ، الذي كان يدعوهم للبيعة للخليفة العباسي المامون وولي عهده الرضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت