فهرس الكتاب

الصفحة 2059 من 5447

فنحن نقول ببعض التفصيل أن للا إله إلا الله شروط لا تنفعك بدونها وهناك نواقض للا إله إلا الله فمتى عملت بها فكأنك أنكرت لا إله إلا الله. فالموحد لا يذبح لغير الله ولا يستغيث بغير الله ولا يدعو غير الله ولا يأله بقلبه غير الله لا لقبر رسول أو صالح ولا لشجر ولا ملك ولا لجن وووو إلا الله وحده لا شريك له. والكفار يتقربون إلى الله زلفى بآلهتهم وقبور صالحيهم ولكن رغم هذا كفرهم الله و مشركي هذا الزمن يفعلون ذلك مع قبور صالحيهم فهم يعملون نفس الشرك وفي نفس الوقت يقولون لا إله إلا الله وهذا الفعل يناقض لا إله إلا الله فهنا لا تنفعهم لا إله إلا الله لأن للا إله ألا الله شروط هم نقضوها كما أن لكل مفتاح أسنان وبدون هذه الأسنان لا يفتح الباب وكذلك شروط لا إله إلا له كالأسنان في تحصيل النفع من التوحيد.

فبين علمائنا أن معنى الحديث ( لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن...) معناه أن الزاني المسلم لا يسلب الإيمان وإنما يسلب كمال الإيمان لأن كمال الإيمان يردعه ويمنعه عن الزنا والسرقة ووو

وكذلك يحرم الله النار على المسلمين تحريم تأبيد في النار وليس معناه أن النار لا يدخلها أحد من المسلمين الذي لهم ذنوب أوجبت النار كلا بل يدخلونها ولكن الله لا يتركهم فيها للأبد وإنما يطهرهم من ذنوبهم بعدله ويخرجهم برحمته ويدخلهم الجنة ويترك الكفار في النار للأبد وهذا الخروج لا يكون إلا للمسلمين فقط (وهم لا يكونون مسلمين إلا بالتوحيد) ولذلك أعجبني العاملي عنما أتى بهذا الحديث الذي يدل على أنه يعترف أن المسلمين العصاة يدخلون النار ثم يخرجون منها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت