وتصل السفاهة مبلغها عندما يتطاول من لا خلاق له و لا دين له برجال خير القرون الذين حملوا الاسلام إلى أقاصي البلاد وفتحوا الأمصار وأذلوا دولة المجوس والروم، يأتي من يصفهم بالجنون والخيانة والضلال والهوى والمروق وغير ذلك، ومع ذلك نبقى نحن! ويأتي آخر ممن يؤمن ببعض ويكفر ببعض، ليحاججك بشيء من القرآن دون شيء، وبحديث دون حديث، وعندما تبين له أهمية الجمع بين النصوص ورد المحكم إلى المتشابه، يأتيك ببهتانهم السمج السخيف (أنتم ترون أن التأويل حرام) ، وعبثا تحاول أن تفهمهم ما المقصود بالتأويل ومتى يكون جائزا ومتى يكون محرما، فهم لن يصدقوك، تبين رأيك للشخص أكثر من مرة، وأن اعتقادك أن لله يد بكيف لا نعرفه، فيصر على قوله كيف تقول لله يد بلا كيف، تحاول أن تبين له وجهة نظرك مرة أخرى، وثانية وثالثة بلا فائدة، فكيف يمكن النقاش مع مثل هؤلاء؟ تكلمهم عن الدعاء وأنه لا يجوز لغير الله، فتجدهم يهربون عن الموضوع الأساس، ويحاولوا أن يثيرو لك قضايا جانبية أخرىن كالتوكل والتوسل ، وغير ذلك، وعبثا تحاول أن تمسك أعصابك وتناقشهم بهدوء بألا يخرجوا عن الموضوع الأساس، فتجد الاستفزاز من هذا والبهتان من ذاك، وعندما يقتنعوا ويسلموا بوجود الفرق بين تلك القضايا يتوقف النقاش! تحاول أن تخرج منهم بنتيجة واعتراف في موضوع التحريف، فبدلا من الحجة والمدافعة عن أئمتهم تجدهم يقلبون الموضوع، ويحولونه عليك وعلى قضية الأحرف السبعة والمنسوخ من القرآن عند أهل السنة تحاول الدخول معهم في نقاشات منطقية عقلية عن مهديهم المعصوم، وكيف تخلو الأرض من إمام لأكثر من ألف سنة، وغيرها من الحجج التي تفضح دينهم من أساسه وتبين تناقضاتهم التي لا تنتهي، فتقرأ الردود المضحكة والمتناقضة.