فهرس الكتاب
معناه: ان الدليل اذا كان نصًا متشابها لم يصلح ان يكون دليلًا وان الدليل الصالح للاعتماد هو النص المحكم الواضح في دلالته ، فهذا هو شرع الله وهذا ما اثبته في كتابه وقال تعالى: ( كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) (فصلت:3) ولذا فان ما وجدته في ردك ياستاذ عبد الملك هو بعيد جدًا عن هذا المنهج فهو قد خلط الايات على الاحاديث على الاقوال كما تخلط اوراق اللعب ، فخلط ادلة الامامة على ادلة الاتباع على الفضائل على العصمة هكذا بخلطة عجيبة لم يفهم منها شيئًا . اذن المنهج العلمي الصحيح ان نعطي لكل مسألة دليلها الخاص بها ولا نتشعب في الطرح ، فلكل امر يجب ان يكون هناك دليل مستقل قائم بذاته نثبته بها ولا نتكلم بالعموم ، فعندما نطلب من شخص اية على الوضوء فيجب ان تكون الاية التي ياتي بها خاصة بايات الوضوء ولا ياتينا باية على الصلاة ويقول بما ان الوضوء هو ركن للصلاة فهذه الاية تدل على الوضوء فنقول له هذا استدلال باطل ، فالوضوء له ادلته وللصلاة ادلتها فيجب ان لا يكون هناك خلط فيما بينهم وان كان كل منهما مكملًا للاخر .
وكم من مسألة فقهية اختلف علماء المسلمين فيما بينهم فيها ان كانوا سنة فيما بينهم وان كانوا شيعة فيما بينهم ، مع العلم عند النظر للدليل من نظرتنا البسيطة ونحن لسنا من اهل العلم نجد ان الدليل واضح وبين ، ولكن هذا الدليل عند اهل العلم يحتمل فاختلفوا فيه .
ولا يسلم طرف للطرف الاخر الا بدليل مقنع قطعي لا يحتمل غيره فادلة المسلمين على كثير من المسائل دقيقة .