فهرس الكتاب

الصفحة 2325 من 5447

2)لو كانت نصرة موسى للإسرائيلي ( الّذي من شيعته ) غير جائزة وذنبًا وقد تاب منه موسى - حسب زعمكم - فلماذا يكرر نصرته مرة أخرى بإرادته البطش بالقبطي الثاني عندما استصرخه الإسرائيلي في هذه المرة ؟ وذلك بصريح قوله تعالى: ( ... فأصبح في المدينة خائفًا يترقب فإذا الذي استنصره بالأمس يستصرخه قال له موسى إنك لغوي مبين فلما أن أراد أن يبطش بالّذي هو عدو لهما قال يا موسى أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسًا بالأمس ... الخ ) فقوله ( فلما أراد أن يبطش بالّذي هو عدو لهما ) دليل على أن موسى قرر أن ينصر هذا الإسرائيلي مرة أخرى ، وأراد أن ينتقم من القبطي الثاني ولولا أن ذلك الإسرائيلي ظن - كما تشير بعض الروايات الواردة من طرق السنة - أن موسى عليه السلام يقصده بالبطش - مع أنه لم يرده بذلك وإنّما أراد القطبي - فقال ( يا موسى أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسًا بالأمس ....الخ ) فتركا القتال والتقاتل لكان موسى عليه السلام قد بطش بالقبطي الثاني وكان نصر هذا الإسرائيلي مرة أخرى ، وهذا دليل على أن نصرت الإسرائيلي في المرة الأولى والثانية جائزة فضلًا عن أن تكون ذنبًا ، ووصف موسى عليه السلام للإسرائيلي بأنّه ( غوي مبين ) لا دليل فيه على أنه كان مجرمًا لأن كلمة ( الغي ) تستعمل في معاني مختلفة تارة في خلاف الرشد وإظلام الأمر وأخرى في فساد الشيء ، قال ابن فارس: فالأول الغيّ وهو خلاف الرشد والجهل بالأمر والإنهماك في الباطل يقال غوى يغوي عيًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت