فهرس الكتاب

الصفحة 2326 من 5447

الخ ( انظر كتاب مقاييس اللغة المجلد الرابع ص 339 ) فلعل وصف موسى عليه السلام له بذلك يريد منه - والله العالم - أنك غير رشيد لدخولك في أكثر من خصام مع الآخرين من أمثال هؤلاء القبطيين أو معنى آخر من معاني كلمة الغي أو الغواية ، كذلك ولو كان قوله - أي موسى عليه السلام الّذي حكاه الله لنا - ( فلن أكون ظهيرًا للمجرمين ) هو - أي ناصرًا لهم كما فعلت مع المجرم اليهودي عندما ناصرته وقتلت خصمه اليهودي - كما ذكرت أنت - لما كرر موسى عليه السلام مناصرة اليهودي مرة أخرى لو كان فعلًا مجرمًا وكان إجرامه معلومًا لموسى ولما أراد مرة أخرى أن يعينه على القبطي الثاني فيبطش به ، ومن هذا نعلم أن قوله ( ربّ بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرًا للمجرمين ) ليس فيه دليل على ما ذهبت إليه من أنه يفيد أن اليهودي الّذي من شيعته كان مجرما وأنّ نصرته كانت ذنبًا . وأماّ قول موسى عليه السلام الّذي حكاه الله تعالى ( قال هذا من عمل الشيطان إنّه عدو مضل مبين ) فيحتمل فيه أكثر من وجه ، الأولّ أن يكون لفظ ( هذا ) إشارة إلى المناقشة التي دارت بين القبطي والإسرائيلي وانتهت إلى قتل الأول وعلى هذا الوجه ليست فيه دلالة على شيء مما تذهبون إليه ....

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت