فهرس الكتاب

الصفحة 2330 من 5447

والمقتول وإن كان قتله واجبا فقد يثاب القاتل وقد يأثم

والمقتول وإن كان قتله محرما فقد يثاب القاتل وقد يأثم

وهذه الأمور تدخل فيها عوامل كثيرة جدا كقضية النيات والمصلحة والمفسدة وما يتعلق بالجهاد كالتترس وغير ذلك

ولكن ليست هذه قضيتنا

هذا مع العلم أن موسى عليه الصلاة والسلام لم يقصد قتله، بل كان قتله خطأ

فلا يمكن الأخذ بها مجردة عن الدوافع والأحوال المتعلقة بها

قضية نصرة اليهودي المجرم وأنها ذنب ومعصية

ذكرها شيخ الاسلام ابن تيمية، والشيخ عبدالرحمن السعدي في تفسيره

هذا مع العلم أنني لم أتتبع كثيرا مثل تتبعاتك وتبحراتك!

عموما يا تلميذ:

أولا: لا أدري لماذا تتعجب من كلامي السابق وتظن أنه متناقضا، مع أنه كله صحيح ولله الحمد، ولكن يبدو أنك تحتاج لأخذ دورات في الأصول والقواعد الفقهية

ولكن لا بأس دعني أوضح لك المسألة بالتفصيل:

اعلم أن كل عمل و فعل يقوم به الانسان

فلا بد له من سبب وباعث،

وكذلك لابد له من أثر ونتيجة

وفي هذه المسألة المتعلقة بقتل القبطي نلاحظ التالي:

1.السبب أو الباعث: كان نصرة لذلك المجرم ولذلك كان الفعل معصية

2.الفعل: وهو هنا الوكز ويكون معصية إذا كان الباعث نصرة للمجرم،

3.النتيجة القتل لم يكن مقصودا فهو خطأ، ولذلك أيضا لا نقول أن الفعل كبيرة

وعلى هذا يا تلميذ فكلامي السابق عندما قلت أن القتل كان معصية صحيح

وكذلك الوكز كان معصية صحيح

ونصرة المجرم كانت معصية صحيح

فهل اتضح لك الكلام الآن، أرجوا إن كانت عندك مشكلة متعلقة بالأصول أن تبدأ بتعلم الأصول.

وأرجوا أن تعيد قراءة كلامي السابق بعد أن أوضحت لك هذه البديهيات قبل أن تأتي بتناقضاتك الموهومة بعد ذلك

وأرجوا أن تخبرني إن كان لابد أن أستخدم هذا الأسلوب التفصيلي المبسط معك دائما، وهذا ليس عيبا في تلميذ مثلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت