فهرس الكتاب
1ـ اختلف أهل السنة في حكم الصلاة على غير النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال بالمنع مالك والشافعي والمجد ابن تيمية، وحجتهم في ذلك أن ابن عباس قال (( لا تصلح الصلاة على أحد إلا على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولكن للمسلمين والمسلمات الاستغفار ) )وقال بالجواز أحمد بن حنبل واختاره أكثر أصحابه كالقاضي وابن عقيل والشيخ عبد القادر واحتجوا بما روى عن على أنه قال لعمر: صلى الله عليك (2) ، وقال النووي من الشافعية (( والصحيح الذي عليه الأكثرون أنه مكروه كراهة تنزيه، لأنه شعار أهل البدع ) ) (3) وإلا فالأصل الجواز، واتفقوا على جواز جعل غير الأنبياء تبعًا لهم في الصلاة فيقال (( اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد وأصحابه وأزواجه وذريته وأتباعه، للأحاديث الصحيحة في ذلك، وقد أمرنا به في التشهد، ولم يزل السلف عليه خارج الصلاة أيضًا ) ) (4) وعلى ذلك نعلم أنه يجوز قول: فلان عليه السلام، دون جعل ذلك شعارًا خاصًا به كما يفعل الرافضة مع عليّ رضي الله عنه، حيث أصبح ذلك من شعارهم، فلو وقع مؤلف في مثل ذلك فلا يقال عنه أنه أصبح شيعيًا.