فهرس الكتاب

الصفحة 2381 من 5447

2ـ لم يثبت أن الإمام البخاري خصّ عليًا وأولاده بالصلاة والسلام عليه، واستدلال التيجاني على طبعة بابي الحلبي حجة ساقطة لأن كتاب البخاري موجود قبل أن يخلق الحلبي ومطبعته، وما أدرانا لعلّ الأيدي أضافت هذه الزيادة في بعض طبعات البخاري ويظهر هذا واضحًا في طبعات الكتاب، فقد وجدت طبعة فيها ( علي عليه السلام ) وطبعة ( علي رضي الله عنه ) ، والذي يؤكد ذلك أن شارح البخاري وهو ابن حجر قد تطرق إلى هذه المسألة وذكر فيها خلاف أهل السنة فقال (( واستدل بهذا الحديث على جواز الصلاة على غير النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أجل قوله فيه( وعلى آل محمد ) وأجاب من منع بأن الجواز مقيد إذا وقع تبعًا، والمنع إذا وقع مستقلًا، والحجة فيه أنه صار شعارًا للنبي صلى الله عليه وآله وسلم فلا يشاركه غيره فيه، فلا يقال أبو بكر صلى الله عليه وسلم وإن كان معناه صحيحًا، ويقال صلى الله عليه وآله وسلم وعلي صديقه أو خليفته ونحو ذلك. وقريب من هذا أنه لا يقال قال محمد عز وجل وإن كان معناه صحيحًا، لأن هذا الثناء صار شعارًا لله سبحانه فلا يشاركه غيره فيه. ولا حجة لمن أجاز ذلك منفردًا فيما وقع من قوله تعالى { وصلّ عليهم } ولا في قوله ( اللهم صل على آل أبي أوفى ) ولا في قول امرأة جابر ( صل علي وعلى زوجي، فقال اللهم صل عليهما ) ، فإن ذلك كله وقع من النبي صلى الله عليه وآله وسلم . ولصاحب الحق أن يتفضل من حقه بما يشاء، وليس لغيره أن يتصرف إلا بإذنه، ولم يثبت عنه إذن في ذلك. ويقوي المنع بأن الصلاة على غير النبي صلى الله عليه وآله وسلم صار شعارًا لأهل الأهواء يصلون على من يعظمونه من أهل البيت وغيرهم، وهل المنع في ذلك حرام أو مكروه أو خلاف الاولى؟ حكى الأوجه الثلاثة النووي في ( الأذكار ) وصحح الثاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت