فهرس الكتاب
إن الأمر جد خطير يا أهل السنة، فلا يغرنكم ما نطنطن به من شعار"المليار مسلم"؛ فإن هذا المليار الذي لا وزن له ولا ثقل ذبابة لو قلبت في سر تفككه وعدم توحده على هذا النحو، لاتضح لك شيء من الحقيقة، ولعلك تصحو من الحلم الذي تحيطك فيه ورود الغفلة وأزهارها الخادعة، هذا المليار مزقته النحل والمذاهب الباطنية التي لا تعتمد الكتاب والسنة وفهم سلف المؤمنين كأساس لفهمها.
فالعراق - مثلًا - نسبة الشيعة فيها قرابة النصف أو أكثر، والكويت فيها عدد كبير من الشيعة وهم أصحاب النفوذ والجاه، وسلطنة عمان خوارج إباضية، واليمن للفكر الشيعي فيها انتشار واسع، وكذلك البحرين في منطقة هجر التي كانت مقر الشيعة القرامطة قديمًا، والمغرب وريثة (الأدارسة والأغالبة والعبيديين) لا زال الفكر الشيعي له انتشاره فيها.. وأفغانستان وباكستان، ثم رأس الأفعى إيران وهكذا، ومن بقي لا يدين بمذهب من هذه المذاهب إما أن تجده في أحضان العلمانية أو الاشتراكية الشيوعية، وتسمع منهم كلمات الإلحاد صراحة كالذي يقول في حزب البعث:
"إن لم يكن لي خالق لقلت البعث خالقي!!!"
فكم يكون أهل السنة الطائفة المنصورة في وسط هذا الغثاء؟
إنهم برغم كل هذا قوة لا يستهان بها إذا ما استيقظوا من سباتهم وغفلتهم وانخداعهم بمن حولهم.
فكثير من أهل السنة لا يدري من معه ومن عليه، ومن عدوه ومن صديقه، وبحسن نية أو ببلاهة (1) قد يصادق من يحد له السكين في كل يوم ويحفر له القبر، ويراه وليًّا حميمًا!!.
(1) السنة تعلم من يتبعها بحق الكياسة والفطنة والحكمة.