فهرس الكتاب
فأصبح عبد شمس وقد غاضبه ما سمع ، فجعل ذودًا لمن دله على خبرها ، فأتاه ابن أخت لبني عدي بن كعب من بني عبد بن معيص بن عامر فقال له: إن الذي نحر بختيتك عامر بن عبدالله بن عويج بن عدي بن كعب وآية ذلك أن جلدها مدفون في حفرة في حجرة بيته ، فخرج عبد شمس في ولده وناس من أهله حتى دخلوا منزل عامر بن عبدالله فوجدوا الأمر كما قال الرجل ، فأخذ عامرًا ثم ذهب به إلى منزله وقال: لأقطعن يده ولأخذن ماله ! فمشت إليه بنو عدي بن كعب فصالحوه على أن يأخذ كل مال لعامر وأن يخرج من مكة ففعلوا ، فبعث فأخذ كل مال لعامر وخلى سبيله ! ثم قال: أخرجوا من مكة فارتحلوا وتعرض بنو سهم لهم وأنزلوهم بين أظهرهم وقالوا: والله لا تخرجون ! وأم سهم بن عمرو الألوف بنت عدي بن كعب ، فأقاموا وهم حلف بني سهم حتى جاء الإسلام فقال عامر بن عبدالله: ( الوافر )
فدى لبني الالوف أبي وأمي
وقد غصت من الكرب الحلوق
وأسلمنا الموالي عن حباه
فلا رحم تعود ولا صديق
هم منعوا الجلاء وبوؤونا
منازل لا يخاف بها مضيق
وكانوا دوننا لبني قصى
فليس إلى ورائهم طريق
¤ قبيلة عدي قبيلة صغيرة جدًا من توابع حلف لعقة الدم !
ــ معجم البلدان / ج: 5 ص: 187:
فأخرجت بنو عبد مناف ومن تابعهم من قريش وهم بنو الحارث بن فهر وأسد بن عبدالعزي وزهرة بن كلاب وتيم بن مرة جفنة مملوءة طيبًا وغمسوا فيها أيديهم ومسحوا بها الكعبة توكيدًا على أنفسهم فسموا المطيبين ، وأخرجت بنو عبد الدار ومن تابعهم وهم مخزوم بن يقظة وجمح وسهم وعدي بن كعب جفنة مملوءة دمًا وغمسوا فيها أيديهم ومسحوا بها الكعبة فسموا الأحلاف ولعقة الدم ولم يل الخلافة منهم غير عمر بن الخطاب رضي الله عنه .
¤ وأول من لعق الدم رجل من بني عدي !!
ــ المنمق / ص: 189:
أمر المطيبين والأحلاف رواية ابن الكلبي: