فهرس الكتاب
مع من تولى يوم الجمع يعني يوم أحد فرد عليه عثمان فقال: أما قولك أنا شهدت بدرا ولم تشهد فإني لم أغب عن شيء شهده رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت مريضة وكنت معها أمرضها فضرب لي رسول الله صلى الله عليه وسلم سهما في سهام المسلمين وأما بيعة الشجرة فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثني ربيئة على المشركين بمكة الربيئة هو المناظر فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم يمينه على شماله فقال هذه لعثمان فيمين رسول الله صلى الله عليه وسلم وشماله خير لي من يميني وشمالي وأما يوم الجمع فقال الله تعالى { ولقد عفا الله عنهم } فكنت فيمن عفا الله عنهم فحج عثمان عبدالرحمن .
قلت: وهذا المعنى صحيح أيضا عن ابن عمر كما في صحيح البخاري قال حدثنا عبدان أخبرنا أبو حمزة عن عثمان بن موهب قال جاء رجل حج البيت فرأى قوما جلوسا فقال من هؤلاء القعود قالوا هؤلاء قريش قال من الشيخ قالوا ابن عمر فأتاه فقال إني سائلك عن شيء أتحدثني قال أنشدك بحرمة هذا البيت أتعلم أن عثمان بن عفان فر يوم أحد قال نعم قال فتعلمه تغيب عن بدر فلم يشهدها قال نعم قال فتعلم أنه تخلف عن بيعة الرضوان فلم يشهدها قال نعم قال فكبر قال ابن عمر تعال لأخبرك ولأبين لك عما سألتني عنه أما فراره يوم أحد فأشهد أن الله عفا عنه وأما تغيبه عن بدر فإنه كان تحته بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت مريضة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم إن لك أجر رجل ممن شهد بدرا وسهمه وأما تغيبه عن بيعة الرضوان فإنه لو كان أحد أعز ببطن مكة من عثمان بن عفان لبعثه مكانه فبعث عثمان وكانت بيعة الرضوان بعد ما ذهب عثمان إلى مكة فقال النبي صلى الله عليه وسلم بيده اليمنى هذه يد عثمان فضرب بها على يده فقال هذه لعثمان اذهب بهذا الآن معك ] .
إذا بالنسبة لتساؤلاتك في ما أسميته بالوقفة الأولى:
هل هذه الآيات للمنافقين أم للصحابة ؟