فهرس الكتاب

الصفحة 3103 من 5447

وأيضًا فالشيعة لم يستقيموا معه ، فإذا لم يستقيموا معه كانوا أن لا يستقيموا مع غيره أولى وأحرى .

وأما سائر الأئمة غير علّي فلم يكن لأحد منهم سيف لا سيما المنتظر بل هو عند من يقول بإمامته إما خائف عاجز وإما هارب مختف ، ولا أفتى أحدًا في مسألة ، ولا حكم في قضية ، ولا يعرف له وجود - فأي فائدة في الدين والدنيا حصلت من هذا لو كان موجودًا فضلأ عن أن يكون الإسلام به عزيزًا ...

ولا فائدة من إمامته إلا الاعتقادات الفاسدة ، والأمانى الكاذبة ، والفتن بين الأمة .

وأيضًا فالإسلام عند الإمامية هو ما هم عليه وهم أذل فرق الأمة ، فليس في أهل الأهواء أذل من الرافضة ، ولا اكتم لقوله منهم ، ولا أكثر استعمالًا للنفاق منهم ، وهم على زعمهم شيعة الاثنى عشر .

وأيضًا فإن عندهم ولاية المنتظر دائمًا إلى آخر الدهر- وحينئذ

فلا يبقى زمان يخلو عندهم من الاثنى عشر . وإذا كان كذلك لم يبق الزمان نوعين:

نوع يقوم فيه أمر الأمة ونوع لا يقوم بل هو قائم في الأزمان كلها وهو خلاف الحديث الصحيح .

والثاني عشر منهم مفقود فامتنع أن يكون إمامًا وهو: محمد بن الحسن العسكري ( المنتظر ) .

ولو تأملنا الأحاديث الصحيحة التي جاءت في ذلك كما في الصحيحين عن جابر بن سمرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لا يزال الإسلام عزيزًا إلى اثني عشر خليفة كلهم من قريش ) )ولفظ البخاري (( اثنى عشر أميرًا ) )وفي لفظ"لا يزال أمر الناس ماضيًا ولهم اثنا عشر رجلًا"وفى لفظ"لا يزال الإسلام عزيزًا إلى اثنى عشر خليفة كلهم من قريش".

لوجدنا أن الأسلام كان هكذا في زمن الخلفاء أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي ، ، ثم تولى من اجتمع الناس عليه وصار له عز ومنعة ، معاوية وابنه يزيد ، ثم عبد الملك وأولاده الأربعة ، وبينهم عمر بن عبد العزيز .

وبعد ذلك حصل في دولة الإسلام من النقص ما هو باق إلى الآن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت